الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

162

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ثم تفرقوا عن ذلك . وقد أكدت ( 1 ) عليهم العهود والمواثيق . ثم إن قوما من متمرديهم وجبابرتهم ، تواطئوا ( 2 ) بينهم ، لئن كانت لمحمد - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - كائنة لندفعن ( 3 ) هذا الأمر عن ( 4 ) علي . ولا نتركه ( 5 ) له . فعرف اللَّه تعالى ذلك ( 6 ) من قلبهم . وكانوا يأتون رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - ويقولون : لقد أقمت علينا ( 7 ) أحب الخلق ( 8 ) إلى اللَّه واليك وإلينا . فكفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجبارين في سياستنا . وعلم اللَّه تعالى من قلوبهم خلاف ذلك ، من مواطأة بعضهم لبعض ، أنهم على العداوة مقيمون ولدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون . فأخبر اللَّه - عز وجل - محمدا عنهم . فقال : يا محمد ! « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ » ، الذي ( 9 ) أمرك بنصب علي ، اماما وسائسا ( 10 ) ولأمتك مدبّرا ( 11 ) « وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ » بذلك . ولكنهم يتواطئون على اهلاكك وإهلاكه ( 12 ) ويوطَّئون أنفسهم ، على التمرد على عليّ ، ان كانت بك كائنة .

--> 1 - المصدر : وكدت . 2 - أ : وطئو . 3 - المصدر : ليدفعن . 4 - المصدر : من . 5 - المصدر : ولا يتركونه . 6 - ليس في أ . 7 - أ : عليا . 8 - المصدر : خلق اللَّه . 9 - ليس في أ . 10 - ليس في المصدر . 11 - المصدر : ومدبرا . 12 - ليس في المصدر .